فن التسويق و الإعلان

كيف تصل إلى الزبون

فن التسويق و الإعلان

صفحة جوجل بلس

ما هى آليات التأمل ؟

يقدم لنا كل من أرسطو ,ألدوس هاكسلي استبصارات رائعة فيما يتعلق بمبدأ التأمل. فيوضح كلاهما كيف أن عملي التفكير في أية فكرة في حد ذاتها تستحث عملية التجسد على البدء وهذا عنصر أساسي من عناصر الحياة بدون أعذار. وكما نعرف فقد كتب أرسطو يقول: التأمل هو أسمى أشكال النشاط. وقد أصاب هاكسلي لب الموضوع حينما ذكرنا بأن تلك العملي تجعل روحنا تتفتح على الإرشاد الإلهي الكامن بداخلنا وبكل مكان آخر في الكون.

 

كذلك تأثرت كثيرا برأي عالم نابغ في هذا الموضوع يدعي توماس تروارد. ففي عام 1910 ألقى مجموعة متتالية من المحاضرات صارت كتبا، والتي غيرت للأبد الطريقة التي ننظر بها إلى عملية الابتكار والتجسد. فكتاباته يمكنها أن تساعدنا على فهم قوة التأمل، وخاصة فيما يتعلق بعملية الخلق ذاتها. واستحثك على قراءة كتابه البارز the creative process in the individual
في التمهيد، كتب تراوارد: حاولت أن أضع نصبت عيني القارئ مفهوم تسلسل عملية الخلق التي تبدأ بخلق الكون وتتأوج بأفق من الاحتمالات اللامتناهية التي يستطيع أن ينالها أي شخص يتتبع المسار الصحيح لكشفها. وفي الصفحات التالية، يؤكد أن الاحتمالات أو الفرص اللانهائية تضحى متاحة لك وفي متناول يدك إن اتبعت تسلسلا مطابقاً لحركة الكون. وهذا متاح لكل من يرغب في اتباع المسار الصحيح.


ويطلب منك تروارد ان تعي جيدا العلاقة بين عملية الابتكار وبين التأمل، ثم ترقب الأعذار وهي تذوي وتشاهد نتائج جهودك. ويخلص تروارد إلى أن ما تتأمله كقانون حياتك يصير قانون حياتك. ويوضح أنك يجب أن تستخدم القوة الإبداعية أفكارك للحفاظ على وحدتك مع الكون بدلا من أنت تخلق ذاتا منفصلة عن الكون وتعاني من الفر والعجز. وهذا يعني أنك طالما تمكنت من استخدام قوة تأملك وبقيت متناغما مع الكون، استطعت أن تجسد في حياتك ما تشاء. خلاصة القول إنك تستطيع تجسيد ما تريده، أما الذات المنفصلة التي يشير إلهيا تروارد فمصدرها الأنا المزعجة، وكي تفهم قوة التأمل، يجب أن تبذل جهدا كي تعي قانون كنونتك بوصفة قانونا يتيح لك الفرصة لاستخدام عملياتك الفكرية للبقاء تناغما مع طاقة الكون.


على الرغم من أنني أدرك أن المعلومات الواردة بهذا القسم قد تبدو مبهمة لك، فإن إذا استوعبت جيدا أعمال توماس تروارد والقوة الإبداعية التي بداخلك بوصفك فردا يستطيع تحقيق ذاته وبلوغ ما يبغيه على تجسيد ما تريد، فسترى بوضوح أن التأمل أداة قوية ربما لم تستخدمها حتى الآن. ولعل السبب في هذا هو تركيزك على الأنا والأعذار التي تتذرع بها لتبرير أوجه القصور لديك.


حاول ان تتخيل أن كل شيء وكل إنسان كان عبار عن طاقة لا شكل لها، ولنطلق على هذه الطاقة اسم الروح، بعد ذلك تصور الروح بوصفها قوة مبتكرة تستخدم التأمل للتعبير عن نفسها في صورة مادة. وهذا يعني أنك تعبير متفرد لنفس هذا التأمل، ومن ثم فإن لديك الفرصة للقيام بنفس الشيء الذي تتأمله بالضبط، والشرط الوحيد هو ألا تقوض طبيعتك الروحية وبدلها بذات زائفة. فالذات الزائفة تتأمل في ضوء العذار لأنها لا تستطيع تجسيد الطاقة الإبداعية اللازمة للحياة التي ترغبها.


وآليات التأمل تتلخص فيما يلي:
التأمل هو الاستخدام المتواصل لعملية تفكيرك.
أفكارك هي الأشياء التي تعمل لبدء عملية التجسيد.
إذا تأملت بأفكار تتواءم مع الكون، يصير لديك نفس قوته.
عندما يصير التأمل نظيرا تذبذبيا للكون، تنال تعاون الطاقة الكونية وتجتذب رغباتك وتحققها.
التأمل إذن هو نوع من الأفعال في حد ذاته، والذي يدفع عجلة القوة المبتكرة للكون.
عندما تعتمد على الأعذار، تسمح لذاتك الزائفة الأنا بالتركيز عل ما تريد أو اسباب عدم قدرتك على تحقيقه بنفسك.
وجود الأعذار في حياتك إنما هو دليل على أنك تركز على ما لا تستطيع فعله أو الحصول عليه، بدلا من الفرص أو الاحتمالات اللامتناهية الكامنة داخل ذاتك المبتكرة المقدسة.
كي تتخلص من الأعذار، لا بد أن تأمل ما تود تجسيده وتفصل نفسك في الوقت ذاته عن النتيجة.
تأمل وأنت تركز على أفكار كيف أستطيع خدمة الآخرين؟ بدلا من أفكار ما الذي ساجنيه؟
تذكر ملحوظة تروارد الشهيرة: قانون الطفو لم يكتشف بتأمل غوص الأشياء.. بمعنى آخر، عندما تي ما تتأمله وكأنه هنا بالفعل، سوف يعطيك الكون في النهاية تجارب تتماشى مع ما تتأمله.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد