فن التسويق و الإعلان

كيف تصل إلى الزبون

فن التسويق و الإعلان

صفحة جوجل بلس

كيف يصبح الإعلان أكثر فعالية؟

 يكون الإعلان أكثر فعالية عندما يستهدف شريحة محددة. إن الإعلانات التي تطبع في مجلات معينة تستهدف صائدي الأسماء ومغامري الدراجات البخارية ووكلاء مشتري التغليف ومدراء المستشفيات الرئيسيين أو أي مجموعات أخرى، سيكون لها أثر أكبر. في هذه الحالات، يخدم الإعلان غرضه كاستثمار أكثر منه كنفقات. وبالرغم من صعوبة قياس درجة العائد من الصرف على الإعلانات كاستثمار، إلا أنه ربما يكون أعلى بالنسبة للإعلانات التي تستهدف مجموعة محددة.

إن العائد من الاستثمار في الإعلانات يسهل قياسه عند القيام بالتسويق المباشر. ترسل الشركة عروضاً لأفراد معينين وتستطيع أن تسجل عدد

الأشخاص الذين يطلبون معلومات أو يقدمون طلبا للشراء. إذا قسمنا عدد وقيمة الطلبات على مجمل تكلفة التسويق المباشر، يعطينا ذلك العائد من الاستثمار في الإعلان return on advertising investment ROAI . ومن الصعب قياس العائد خارجاً عن إعلانات التسويق المباشر لم يتغير الكثير منذ أن لاحظ جون وانا ميكر John Wanamaker:" لأعلم أن نصف ميزانيتي للإعلان قد هدرت، على أي حال، أنا لا أعرف أي نصف".

 

إن الصعوبة في قياس عائد الاستثمار في الإعلانات تتركز في محاولة فصل العائد من الخطوات الأخرى الخاصة بعملية الاتصالات القائمة والمزيج التسويقي. إذا صاحبت حملة إعلانات جديدة زيادة في السعر وترويج جديد للمبيعات وحملة مكثفة في العلاقات العامة، فكيف يمكننا معرفة أثر الإعلانات بطريقة منفصلة؟ إنه أشبه بالمستحيل أن تقدر أثر الإعلانات ما لم تستعمل أدوات سيطرة اختباريه.

 

يتضمن الإعلان اتخاذ قرارات بشأن خمسة مجالات تبدأ بحرف M وتسمى ال Five Ms وهي المهمة mission والرسالة message والميديا media  والمال money  والمقياس measurement. أول خطوة هي المهمة: هل تهدف حملة الإعلانات إلى التزيد بالمعرفة inform أم الإقناع persuade أم لتذكير remind العملاء المستهدفين؟

هل صممت الإعلانات لخلق الوعي awareness  أم الاهتمام interest  أم الرغبة desire  أم الفعل action  وتسمي اختصاراً AIDA؟

بالنسبة للرسالة، فهي تصاغ وتحدد بالقرارات الأولى بخصوص السوق المستهدف المرغوب وعرض القيمة value proposition الخاصة باسم العلامة التجارية. والتحدي هنا هو أن تقدم عرضاً مبتكراً للقيمة، وهنا يتم اختبار مهارة وكالة الإعلان. ويكون الإعلان هدراً بالغاً إذا لم تجد الشركة أي شيء آسر لتقوله أو تقوله بطريقة سيئة.

 

يتفاعل قرار تصميم الرسالة مع قرار الميديا. وبالرغم من أن الرسالة المتماسكة يحب أن يتم توصيلها عبر كل وسائل الإعلام ( الميديا) إلا أن تنفيذ ذلك يختلف باختلاف الوسيلة medium سواء كانت الصحف والمجلات والإذاعة والتليفزيون ولوحة الإعلانات والبريد المباشر أو الهاتف. مثل الميديا الحديثة كالبريد الإلكتروني والفاكسات والإنترنت سيتطلب كل منها أساليب مبتكرة ومختلفة.

 

يجب على الشركات اتخاذ القرارات الخاصة بالمنصرفات المالية بعناية. إذا أنفقوا قليلاً جداً على الإعلانات، فإنها ربما تصرف أكثر من اللازم، طالما أن الإعلانات لا تجذب انتباهاً كبيراً. وتلجأ الشركات إلى الصرف على الإعلانات وفق قواعد الصف مثل وضع ميزانية الإعلانات بناء على قدرتهم المالية، أو كنسبة مئوية من المبيعات السابقة أو المتوقعة، أو كنسبة مئوية تعتمد على ما يصرفه منافسوها على الإعلانات. ولكن أكثر الطرق فعالية هي وضع ميزانية الإعلانات على أساس الأهداف والمهمات. هنا تقرر الشركة كم من الناس تريد أن تصل إليهم في السوق المستهدف وبأي قدر من" التردد" ( التكرارية) وبأي " أثر" جودة الميديا. عندها سيكون الأمر سهلاً لحساب الميزانية التي يمكن أن توصل البلوغ reach والتردد frequencyوالأثر impact.

 

أما بالنسبة للقياس، فإن العديد من الشركات ترضي بقياس زيادة محلاتها مرة ثانية بواسطة العملاء وتقديرهم بينما يجب أن يقيسوا نتائج الإغراء persuasion  وبالتحديد قياس كمية الزيادة في تفضيل اسم العلامة التجارية الناتج من التعرض إلى حملة الإعلانات. إن أفضل مقياس، بالطبع، هو أثر الإعلانات على زيادة المبيعات.

 

وع العلم بتكلفة وتعقيدات اتخاذ قرارات الإعلانات، أقوم بتقديم المشورة للشركات لمراجعة وتقويم برامج إعلاناتهم من وقت إلى آخر. وتستمر الشركات في الغالب في نفس برامجها وسياستها الإعلانية لأن ذلك هو الشيء الأكثر أماناً لتفعله، وأي انحراف عنه يمثل خطراً يفضل مديرو الإعلانات تجنبه. إنه من العقل أن تدعو إلى تقييم مستقل لحملة الإعلانات على أمل أنه ربما يضع خطوطاً عريضة لطريقة واعدة أكثر خاصة بطريقة ال Five M لإعلانات الشركة.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد