فن التسويق و الإعلان

كيف تصل إلى الزبون

فن التسويق و الإعلان

صفحة جوجل بلس

تأمل و فكر و انتبه لما تجذبه

إن الأعذار التي تميل للاعتماد عليها تشمل على الأرجح على بعض الأفكار التي تأملت فيها طوال حياتك وحتى اليوم. نعم حتى مثل هذه الأفكار سيكون الأمر صعبا.. لا أستطيع تحمل تكلفة هذا.. أولا أستحق هذا.. تتضمن ما أطلق عليه أرسطو أسمى أشكال النشاط. فكلما تفكرت في استحالة تحول رغباتك إلى حقيقة، ويشكون من ظلم الحياة لك، وغضبت مما تعطيه الحياة لك، زاد ظهور نفس هذه الأشياء في واقعك.

 

ولعل السبب هذا هو أن أي شيء تركز عليه يظهر في حياتك، سواء كان ما تريد أو ما لا تريد. لذا إن كنت تفكر أو تتحدث دوما فيما يسير بشكل خاطئ في حياتك، فأنت تجذب إذن ما لا تبغيه تماما.
واختيار حياة بلا أعذار يعني أنك ترفض رفضا باتا المشاركة في النمط الانهزامي الذي ذكرته منذ قليل. فأنت تتعلم الحركة علام جديد ترى فيه أفكارك بوصفها حقائق محتملة، وواجبك المقدس أن تتفكر فقط فيما ينبع من ذاتك الحقيقة. وهذا شيء يمكنك البدء في القيام به فورا.


تعلمت منذ زمن طويل من أحد معلمي – إبراهام ماسلو – أن الأشخاص الذين يحققون بشأن تفاقهم حالة مرضية ما، أو نقص المال، أو تدهور في الاقتصاد تطولهم آثاره، أو خسائر في أحد المشروعات، أو وقوع أطفالهم في متاعب، وهكذا. فعقولهم تركز على الظروف التي يودون تحقيقها – ثم يحالفهم الحظ ويظهر في حياتهم الأشخاص أو الظروف المناسبة أو الفرص المواتية كنتيجة لتأملاتهم. نحن نصبح ما نفكر فيه، لذا من المهم أن ننتبه لأفكارنا.


وضع في ذهنك ما قاله ألدوس هاكسلي ذات مرة: التأمل هو حالة من السلبية اليقظة، تتفتح فيها الروح على هالة مقدسة داخلها أو خارجها. فيبدو الأمر أنك حينما تفكر فيما تبغيه، فإنك تحرر مليارات من النحل العامل الصغير غير المرئي. ولكن اليقظ، والذي يرشدك خلال عملية الابتكار. وبدلا من التركيز على عذر ضعيف، تستخدم عقلك للتناغم مع الكون. وعندما تستخدم عقلك بتلك الطريقة، تبدأ المعجزات في الظهور بحياتك.


وهذا يذكرني بشيء حدث مؤخرا لابنتي سيرينا. فبعد التخرج ي جامعة ميامي، كانت هي وصديقتها لورين متحمستين لابتكار برنامج تليفزيوني يدور حو الطعام الصحي، والطهي والحياة بشكل عام توجهانه لقئتهما العمرية. وكان بوسعنا أن نتخيل بسهولة كلا من سيرينا ولورين تقدمان البرنامج، وقد قامتا بكتابة طلب وتدربنا على تقديم الفكرة بشكل تلفزيوني. وللأسف، لم تتمكنا من إيجاد الشخص المناسب أو الوكالة المناسبة لتمثيلهما.


طلبت من سيرينا أن تتأمل نفسها محاطة بما أرادت هي ولورين جذبه وأن تتخلص من الأعذار من قبيل: سيكون الأمر صعبا.. لم يحدث هذا من قبل هذا حلم كبير .. ما زلت صغيرة للغاية. ذكرتها بمواصلة التأمل. لأن هذا هو أسمي أشكال النشاط. ولم يتوقع أي من الطريقة التي ستسير بها الأمور. ولكن كي تفهموا ما حدث، دعوني اسرد عليكم قصة من الماضي.
منذ نحو خمسة عشر عاما، أمضت صديقة ابنتي المقربة، جيس جولد وأسرتها أمسية معنا في منزلنا الصيفي في ماوي. في هذه الليلة، استطاعت سيرينا البالغة من العمر سبع سنوات آنذاك أن تجعل جميع الحاضرين يبكون تارة ويضحكون بهيستيريا تارة أخرى عندما أذهلتنا بقدرتها التمثيلية الفطرية، حتى أن والد جيسي هاري كتب عقدا اقر فيه أنه حينما تأتي سيرينا غلى لوس أنجلوس لتصبح ممثلة، فإنه سيقوم بتمثيلها. ووقع هذا العقد وليد حماسة اللحظة وأعطاه لزوجتي والتي ظلت تخفيه عن سيرينا كل هذه السنوات.


لنعد إلى الحاضر. مضى عقد والنصف، وكنت أركض ذات صباح لحضور اجتماع في بوربانك لمناقشة برنامج تليفزيوني مع بعض المنتجين. كان الطريق مزدحما ولاقيت صعوبة في إيجاد مكان أوقف فيه سيارتي، وبدا لي أن كل شيء يعرقلني لكيلا أصل في موعد الاجتماع المحدد. وعندما وصلت إلى ردهة المبنى الذي سيعقد فيه الاجتماع أخيرا، بدأ باب المصعد ينغلق باقترابي منه. لكن شاء حظي السعيد أن يمسكه لي أحدهم.


تنفست الصعداء أثناء توجهي للاجتماع في الطابع الرابع عشر. وذلك حينما رأيت أن هاري جولد، والذي كان أحد أكثر الوكلاء موهبة في منطقة الساحل الغربي هو من يمسك باب المصعد لأجلي وعلى الرغم من أننا لم نر بعضنا البعض منذ سنوات، فقد أصر هاري على أن أهذب لألقي التحية على جيسي والتي كانت تعمل بدوام جزئي في مطعم في نفس المبنى. تصافحنا جميعا وضحكنا وانهدهشنا من الظروف التي جلبتني أنا وهاري معا في هذه اللحظة في هذا المصعد. وعندما تصلت بوالدة سيرينا فيما بعد، اتت بهذا العقد الذي كتب منذ خمسة عشر عاما مضت.


عن طريق تأمل نفسها محاطة بالظروف التي أرادت جذبها، اعتقد ان ابنتي خلقت تناغما مع الكون جعلني أصل إلى هذا الموعد في اللحظة المناسبة كي يمسك لي هاري باب المصعد. ترى كانت هذه مصادفة؟ ربما. ولكن يا لها من مصادفة جميلة فالعديد من الأور أنها تسير على نحو خاطئ كي يحدث كل هذا. وقد تلقت سيرينا في النهاية عرضا لإنتاج برنامجها التليفزيوني من قبل شخص وافق على القيام بذلك في عقد مكتوب حينما كانت في السابعة.. شخص كان مقربا إليها كما كان مقربا لأسرتها حينما كانت طفلة صغيرة. وأنا لا يهمني النتيجة التي آلت إليها مغامرة سيرينا. فبيت القصد هو أنك حينما تنخرط في عملية التأمل النشط، فإنك تدفع عجلة قوى عاتية فيتحد عقلك مع قوة الكون. وأنا واثق أنه بمواصلة أبنتي تأملاتها الداخلية او القضاء على أية أعذار وصب كل نشاطها العقلي على ما تريد تحقيقه، فسوف ترى مثل هذه الأحداث تقع بشكل منتظم. وما تفعله بها وما سوف تؤل إليه هي أشياء تحددها ما تواصله تأمله.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد