فن التسويق و الإعلان

كيف تصل إلى الزبون

فن التسويق و الإعلان

صفحة جوجل بلس

الموازنة بين متطلبات العمل واحتياجات الأسرة

أعظم تحدي يواجه المرأة لا شك أن أعظم تحد يواجه المرأة هو معاناتها في الموازنة بين متطلبات العمل واحتياجات الأسرة. والصعوبة تتضاعف بالنسبة للمرأة الوحيدة. لكونها العائل الوحيد وعليها كذلك أن توفي بالاحتياجات المالية. أشعر بالحزن للنساء اللاتي يفضلن البقاء في المنزل ولكنهن مجبرات على النزول إلى العمل. لقد شاهدت مؤخراً برنامجاً تلفزيونياً عن هذا الموضوع. تأسيت وأنا أشاهد امرأة شابة تستيقظ فجراً، وتقبل أولادها بحزن وهي مضطرة إلى مغادرة المنزل، وتبكي في الطريق إلى المكتب.

 

ونجد على الجانب الآخر العديد من النساء اللاتي يخترن العمل. إنهن يحببن الوظيفة أو تحدي إنشاء مشروع خاص.
والأمر لديهن لا يتعلق كثيراً بإيجاد ما يكفي لدفع الأقساط، لكنهن يتمتعن بجو العمل سريع الإيقاع، ولذة المنافسة. العمل يمثل جزءاً مهماً من شخصيتهن، ومصدراً دائماً لتنشيط الذات. اكتشفت ميلاني حقيقة المسألة. إنها أم لطفلين وصاحبة شركة أبحاث تنفيذية ومفعمة بالطاقة: ” لقد كنت أعمل على الدوام. كما أن عائلتي أضافت بعداً جديداً لحياتي. وقد يجلب هذا أحياناً الضغط. إلا أنني أحب عملي، فلدي عملاء كبار وأجد في ذلك الحافز. كما أنني أم جيدة وأبذل ما في وسعي بهذا الصدد. الأمر متعب، ولكنني أهتم بنفسي.

أحياناً يكون للعمل الأولوية وأحياناً أخرى تأتي العائلة في المقدمة. لذا تعلمت تحديد الأولويات. وبالطبع هناك تضحيات. فليس منزلي بكامل رونقه، كما أنني لا أطهو دائماً وجبة العشاء، فتضطر إلى تناول وجبة سريعة عدة مرات في الأسبوع. أعام أن هذه ليست بالوسيلة الصحية لتناول الطعام ويشعرني هذا بالذنب أحياناً، إلا أن هذه إحدى التضحيات. فعملي له أهميته بالنسبة لي” .


تطلب معظم الأمهات العاملات تنظيماً مبتكراً لوقت العمل وساعات عمل مرنة في محاولة منهن لإيجاد شيء مناسب. ويلقى هذا التصور قبولاً لدى أصحاب العمل، فهم يدركون أن الرضا في محل العمل يحسن الإنتاجية ويقلل الضغوط. إلا أن الكثير من الشركات لا تزال مقتنعة بالمفهوم القديم وبأن الأمومة عامل تشتيت ربحيتها. التطور المثير هذه الأيام هو أن عدد النساء اللاتي ينشئن مشاريعهم الخاصة يفوق عدد الرجال، والعديد من هذه الأعمال يدر من المنزل. وأصبح النموذج المتنامي الآن هو المرأة التي تدير العمل من منزلها، وهذا موقف فوز/ فوز ممتاز يوفر المرونة والوقت. تحب جينا البقاء في المنزل مع ولديها: تيلر 3 أعوام، ودانكان 4 أعوام. تقول: ” اعتدت العمل في المكتب الرئيسي بوسط المدينة. كنت أكره اضطراري إلى مغادرة المنزل في السابعة صباحاً لأكون في العمل بحلول الثامنة.


كان هذا يعني أن على ولديّ أن يستيقظا مبكراً جداً لأجهزهما للذهاب إلى الحضانة. لم أكن أعود غلى المنزل قبل السادسة مساءً. كان هذا كثيراً علي. كنت أشعر بأنني أستنزف. لذلك تقدمت إلى رئيسي باقتراح أن أعمل من المنزل. فوافق على أن نجرب الأمر لفترة. ومنذئذ تغيرت الأمور للأفضل. كان العمل من المنزل هو الخيار الأفضل. قد أواجه تحدياً يتمثل في المقاطعات وتشتت الانتباه. إلا أن ذلك حافظ على سلامة عقلي. والأهم أنه جعل ولديّ سعيدين. أنا ممتنه لبقائي في المنزل، خاصة إذا ما مرض أحد الطفلين. قد أشعر بالذنب إذا ما كان على أن أنهي نقرياً وفي نفس الوقت أجد وادي بحاجة إلى اعتمامي.


أحياناً أنجح في التركيز في العمل، لكن تأتي أوقات لا أستطيع فيها تجاهل الكم المتنامي للملابس المتسخة أو آثار الاقدام الموحلة في الصالة. إلا أنني في معظم الأحيان أنجح في توفيق الأمور. إن لا أشعر بالإنهاك، كما أن الولدين سعيدان لبقائي في المنزل، ووفرت الأموال التي كانت تدفع لدار الحضانة، والمواصلات والملابس الثمينة للعمل” . اكتشفت جينا كيفية الاستفادة القصوى من الفرصة، لكنني أحذر: هذا الوقف لا يصلح للجميع. بعض النساء يجدن أن من الصعب عليهن الخروج من طور العمل والتمتع بوقتهن مع العائلة. وبالرغم من وجودهن بأجسادهن مع الاولاد، إلا أن عقولهن مشغولة بالعمل، و ما لم ينضم الوقت الأولويات بفاعلية، فإنهن يشعرن بفقد السيطرة على الجبيهتين. يتطلب منك الأمر نظاماً وتركيزا لتكوني حاضرة الذهن لكلا الدورين. لقد تغيرت تفاعلات الأسرة بشكل جذري.


إذا قارنت بين إيقاع الحياة في زمن جداتنا، وحتي أمهاتنا، لوجدت أن حياة اليوم أسرع وأكثر ضغطاً وإرهاقاً. لدي أكثر من 68%من النساء الآن وظيفة يعملن بها. ويطلب أصحاب العمل مستويات أعلى من الالتزام والأداء، ويشترك الأولاد في أنشطة غير دراسية كثيرة؛ فتجد المرأة نفسها تقوم أيضاً بدور السائق لأولادها. على أن المرأة العاملة المتمسكة بالصورة المثلي للأمومة ستجد أن الحياة مرهقة ومثيرة للاستياء والغضب.

وعندما يتعلق الأمر بالأمومة، يتمسك معظمنا بالأفكار القديمة. ولا نزال نعتقد أن الأم المثالية هي الأم التي تبقي في منزلها. فهي تستطيع قضاء وقت أطول مع أطفالها لانعدام ضغوط العمل خارج المنزل. فربات المنزل يتطوعن في الفصول الدراسية، ويخبزن لأولدهن الكعك، ويجدن الوقت لمداعبة أطفالهن أثناء القيام بواجباتهن المنزلية. لم يعد هذا المعيار المثالي يصلح بعد الآن. إنه يحتاج إلى إعادة تعريف. فأول نقلة تحتاجين إليها هي النقلة الفكرية. تخلي عن المعتقدات القديمة التي كانت مجدية لأمك.

في هذا العالم الجديد لم يعد هذا القالب العتيق مجدياً. إنك تحتاجين إلى التخلي عن التعريفات التقليدية. إن صنع توازن ممتاز في عالم اليوم يرتبط كثيراً بالتخلي عن بعض الأشياء حينما تعلمين وقتاً كاملاً، وتعودين للقيام ليلاً بواجباتك المنزلية، وينتهي بك الأمر بقوائم أعمال تنتظرك في نهاية الأسبوع، فإن من غير الممكن أن تواصلي دور الأم المثالية هذا وحينما لا تكوني سعيدة،
 لا تكون العائلة سعيدة. ولا عجب أن التوازن أمر مراوغ. إنني أكره الأعمال المنزلية! تعدين الأسرّة، وتغسلين الأطباق، وبعد ستة أشهر، تجدين نفسك داخل نفس الدائرة من جديد. -جوان ريفرز انهماكك في دور الأم بشكل كامل يسلبك التوازن.

يمكن أن يحدث هذا بسهولة، خاصة إذا كنت تربين أطفالاً صغاراً. فيصبح الأولاد محل الاهتمام: تركزين كل انتباهك وجهدك عليهم. إلا أنه من المهم أن تعزلي نفسك عن دورك القائم على السهر وإعداد الوجبات السريعة وتغير الحافظات. ارتدي شيئاً مختلفاً عن الملابس المتشربة بالعرق والمليئة ببقع لعاب أطفالك. ستفقدين التوازن ما لم تعطي لنفسك فرصة للراحة. أرجو أن تفهمي أنني لا أوحي بأن تتنازلي عن دورك كأم. لا أقصد أبداً ذلك. لكن هل يمكنك القيام به على أكمل وجه؟ في الغالب لا، خاصة إذا كنت متشبثة بنموذج الأمومة المثالية. هوني الأمر على نفسك، أبعدي عقلك عن نموذج” الأم المثالية” ، وتكيفي مع واقع حياة هذا العصر. هناك طرق عدة تصبحين بها أماً عظيمة. لا تشعري بالذنب أبداً بينما تتحرين من هذه المصيدة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد