فن التسويق و الإعلان

كيف تصل إلى الزبون

فن التسويق و الإعلان

صفحة جوجل بلس

الجهود التسويقية الفعالة

لقد قدمت قصص المنافسة الأوليمبية دروساً تعليمية عن الالتزام بالقضية، ونشرت صوراً للنصر والأحلام والمجد الخالد من خلال موروث رواية القصص الخاصة بإنجازات الأبطال الرياضيين الأوليمبيين التي توارثتها الأجيال. وقال البارون "بيير دي كوبرتان" مؤسس الألعاب الأوليمبية الحديثة إن "إقامة ألعاب أوليمبية تعني استحضار التاريخ"، إن هذا شعور مبالغ فيه وربما يصيب بالرهبة. إن استحضار التاريخ يتضمن مسئولية كبيرة ومهمة، ويمثل عبئاً عظيماً على كاهل الأشخاص الذين يحاولون القيام بهذه الأمور الطموحة رفيعة المكانة.

 

إن فشل أي مدينة ومخططيها الأوليمبيين في إدراك أهمية الألعاب الأوليمبية وإعداد الموارد التي تضمن النجاح بعد ذلك يلحق بها وصمة تاريخية تلتصق بها إلى الأبد. وعلى الرغم من معرفة هذا الخطر المحدق فلماذا إذن تتهافت الكثير من الشركات والمدن من أجل الحصول على فرصة استضافة فعاليات الألعاب الأوليمبية؟ يمكن الجواب جزئياً في فهم أصول الألعاب الأوليمبية، حيث إن إلقاء نظرة عامة على هذه الأصول سوف يوفر فهماً أفضل للتقاليد والظروف إلى ذلك، هناك انجذاب مغناطيسي للحلم الأوليمبي، وهو مفهوم محمل بصور خيالية وأفكار مرتبطة بها مثل "الأصالة" و" الميثولوجيا" و"الغموض" و"قمة الرياضة" وهذه الأفكار إيجابية ومشجعة ونبيلة في الوقت نفسه. بالنسبة للمدن المضيفة والرعاة المشتركين، فإن المكانة القديمة للألعاب الأوليمبية تضفي جواً مميزاً من المصداقية العالية على الحدث الذي يأسر انتباه العالم أجمع ويشع بهالة مميزة على أصحاب المصلحة المشتركين في الحدث.

 

وهذا الأمر لا يعني أن الألعاب الأوليمبية لا تشوبها شائبة، فهناك أمثلة موثقة على فضائح وأمور غير لائقة تنتهك الروح الأوليمبية وقواعد السلوك الأوليمبي، وبالتالي تهدد بتشويه سمعة الحدث والإضرار بمصالح الرعاة المشاركين الأساسين التابعين للجنة الأوليمبية الدولية. ومن المثير للدهشة أن هذه الفضائح لم تختلف ضرراً لا يمكن إصلاحه حتى هذا الحين؛ وهذا يدل على أن الألعاب الأوليمبية تحظى بتقدير واحترام من العامة يجعلهم مستعدين لغفران أية انتهاكات قصيرة الأمد مادامت المنافسات الرياضية نفسها مصانة ولا تشوبها شائبة. تخيل أن شركتك تتمتع بهذه السمعة التي لا تنال منها أية فضائح (على الرغم من أن الفضائح المستمرة من الممكن أن يصعب التغلب عليها، لذا هناك ضغط على الإدارة العليا لكل شركة من أجل ضمان الشفافية والممارسات الأخلاقية في مجال الأعمال الخاص بالشركة، والوضع كذلك بالنسبة للجنة الأوليمبية الدولية التي تقع على كاهلها مسئولية تحقيق أعلى قدر ممكن من الالتزام الأخلاقي بقواعد السلوك من قبل كل المشتركين في الحدث).

 

ترى الشركات الحريصة على بناء صورة تتميز بالثقة والكمال في أعين المستهلكين والحفاظ عليها رعاية الألعاب الأولمبية يشبه ظهور شخص عادي في صورة فوتوغرافية مع شخص شهير ومن ثم يصبح شهيراً، إن الطبيعة الجذابة للمناسبة ترفع من مكانة الشرك المغمورة بصورة مؤقتة. ويمكن التحدي في تحويل هذا الحدث الذي يحدث مرة واحدة إلى نجاح طويل الأمد يدر فوائد لمدة طويلة، وبالنسبة للشركات الذكية، فإن الميزة الحقيقية وراء رعاية الألعاب الأوليمبية تتمثل في الالتزام طويل الأمد والأنشطة المرتبطة به وليس في البهجة المؤقتة المرتبطة بالألعاب الأوليمبية التي تستمر لأسبوعين.

 

إن هذه الأسباب وراء دعم الاستثمار التسويقي طويل الأمد تعد ضرورية من أجل تحقيق جهود تسويقية فعالة وناجحة. إن إيقاف الرعاية بعد انتهاء إحدى دورات الألعاب الأوليمبية لا يمكن الشركة من زيادة استثمارها أو الإسهام في خطة نمو طويلة الأمد. وسيظل إلغاء أي برنامج لا يظهر إسهاماً مباشراً في أداء الشركة يراود الإدارة العليا. وعلى الرغم من ذلك، يعلم المسوقون الناجحون أن استمرار حملة الإعلانات أو غيرها من وسائل الاتصالات تعد وسيلة محدودة للغاية في تحقيق فهم كامل للتأثير طويل الأمد. على النقيض من ذلك، فإن تغيير خطط التسويق بشكل متكرر من الممكن أن يسبب ارتباكاً في السوق ويقلل من مركز وسمعة الشركة في السوق ويشجع في السوق ويشجع المنافسين على استغلال هذا الضعف. فكر في الأمر من وجهة نظر الرياضي، إذا قام أحد الرياضيين الأكفاء بالتدرب لبضعة شهور أو سنوات وبعد ذلك دخل أحد السباقات ليرى هل أتى التدريب ثماره أم لا، لكنه اعتزل بعد أن خسر، فإنه لم يتعلم الكثير من هذه التجربة، إن الفائدة الحقيقية تأتي من تغيير أساليب السباق والمنافسة المتكررة من أجل معرفة الأمور المطلوب القيام بها من أجل تحقيق نجاح ثابت. والدرس المستفاد الأساسي من هذا الحدث الرياضي البارز يتمثل في أن الالتزام بالهدف والتطبيق القائم على تفكير مستنير يعد أفضل منهج لبناء علامة تجارية ناجحة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد