فن التسويق و الإعلان

كيف تصل إلى الزبون

فن التسويق و الإعلان

صفحة جوجل بلس

استعد لخلق الحياة التي تريدها

إن كنت مستعدا لأن تعيش في ظلة فسوف تراه في كل مكان حتى في الأشياء العادية.
– لاو تزو
تصف كلمة الاستعداد مفهوما واسعا. قد تفكر على الفور: بالطبع أنا مستعد لأن أفكر أو أفعل أي شيء على الإطلاق كي أنعم بحياة ناجحة وسعيدة، ومفعمة بالصحة. غير أن من واقع خبرتي التي تتعدى الأربعين عاما كإخصائي في مساعدة الآخرين، بالإضافة إلى كوني رجلا يحاول مساعدة نفسه على معايشة ما يكتب عنه خلصت إلى نتيجة مختلفة.

 

إن معظمنا يتظاهر برغبته في خوض حياة من الوعي الأسمة، فنحن لا نرغب دوما في اتخاذ الخطوات الضرورية لخلق الحياة التي نريدها. ولهذا السبب اخترت أن استكشف معك المبدأ الخامس للتوقف عن تقديم الأعذار: الاستعداد كعنصر حيوي في رحلة بلوغ الحياة التي تريدها.


أربعة أسئلة محورية عن الاستعداد
التفكير المعتاد هو نتاج المعلومات الثقافية التي سمحت بدخولها إلى عقلك. والوظيفة الوحيدة لفيروسات العقل هذه هي مضاعفة عددها بشكل مهول، ثم الانتشار في كل مكان ممكن. وعلى الرغم ن أنك ربما لم تكن تدرك أن بوسعك اختيار ورفض هذه المعلومات، فإن هذه المعلومات، فإن هذه الاختيار كان متاحا لك دوما، وعلى الرغم من أنه من الصعب عليك على الأرجح أن تتغلب على المؤثرات المبكرة، إذ ربما ظننت أن المحاولة ستكون مرهقة ومستنزفة للطاقة، فقد كنت لا تزال حينما غير مستعد للقيام بذلك.


الآن أعلن أنك في حالة من الاستعداد وليس عدم الاستعداد.
ابدأ في هذه اللحظة في ركل هذه الأعذار عبر درجات السلم، درجة واحدة في المرة.
اطرح على نفسك الأسئلة التالية والتي ستعزز أفكارك عن الاستعداد:


1. هل انا مستعد لن أحتمل المسئولية كاملة عن جميع ظروف حياتي؟
تبين إلى أي مدى تلوم الآخرين والظروف على منعك من بلوغ ما تصبو إليه من نجاح وسعادة وصحة، هل أنت مستعد لأن توقف على القيام بذلك؟ إن لوم الآخرين على أوجه القصور لديك أو أية ظروف في حياتك يمنعك من تحقيق قدرك الأسمى.


كل إنسان في هذه الحياة يقوم بالأشياء التي يعرف كيف يقوم بها وفقا لظروف حياته. وتلك هي الطريقة التي اخترت أن أنظر بها إلى العوامل التي شكلت قصة حياتي. على سبيل المثال، كان لدى والدتي ثلاثة أطفال صغار لم يتجاوزوا الرابعة من عمرهم، وزوج مدمن للشراب وسارق ورحل دون أن يترك لهم أي دعم. فأدخلت أحد أشقائي عدة بيوت رعاية، في حين عاش شقيقي الآخر مع جدتي حتى بلغت العاشرة من عمري. وهذه ليست قصة أقصد بها إثارة الشفقة أو إلقاء اللوم، ولكنا ما كان يجب أن تحدث تماما لي كي أتعلم كيفية الاعتماد على نفسي. ولأنيي عشت معتمدا على نفسي ثم أصبح أدرس الاعتماد على الذات لملايين الناس، لا ألوم أحدا على ظروف حياتي.


إني أنظر إلى جميع تجارب طفولتي المبكرة باعتبارها هدايا ضرورية، حتى تلك الزاخرة بالألم والحزن. بالطبع لم يكن ماضي كله ورديا، ولكن مجدد الا يوجد أحد ذو ماض وردي مائة بالمائة. فهناك أوقات تلقي فيها الحياة بالتحديات في طريقنا، ويتحول فيها حظنا السعيد إلى حظ عثر، وتموت فيها ورودنا.. وهذه هي الطريقة المعتادة لسير الأمور. فلا داعي لإلقاء اللوم، حيث إن ذلك يفتح المجال امام الأعذار لتفرض سطوتها.


2. كن مستعدا لتحمل مسئولية كل جانب من جوانب حياتك كاملة.
أنت لم ترث صفاتك الشخصية من أي شخص في ماضيك، بل اخترتها بشكل متكرر، على الرغم من أنك ربما تكون غير مدرك للكيفية التي قمت بها بذلك او سبب قيامك به. فإن كنت خجولا، أو صاخبا أو جبانا، أو حازما أو ودودا أو ناقما أو قاسيا أو سلبيا أو عدوانيا تعلم أن تؤكد: هذا هو ما اخترته لنفسي حتى الآن. وبالمثل إن وجدت نفسك واقعا في براثن الديون، أو تئن تحت وطأة الفقر، أو تهدر حياتك في وظيفة غير مشبعة، أو تعاني الأمرين في علاقة غير مرضية، أو تتألم بسبب قرارات أحدهم غير الحصيفة في العمل، أو حتى مللت لأن والديك أرغماك على خوض حياة مهنة لا تراضها، مهما كانت ظروف حياتك الحالية، أسأل نفسك إن كنت مستعدا لأن تتحمل مسئولية ياتك كاملة.


ابدأ بالتركيز على الموضوعات التالية:
– الحالة الحالية لجسدك، هل انت زائد الوزن، أولا تتمتع باللياقة، ومبتلي باضطرابات جسدية مزعجة، أو تعاني دوما من الإرهاق، أو عرضه لمختلف الأمراض الناشئة عن البيئة الملوثة التي تعيش بها؟ أنت تلحق بنفسك أذى كبير إن لم تستع أن تقول عن اقتناع: بطريقة لا أفهمها، جعلت نفسي نظيرا تذبذبيا لكل ظروف حياتي، وأنا مستعد لأن أتحمل مسئولية كل هذه الظروف كاملة. فذلك ليس خطأ أحد آخر، وأنا أتحمل المسئولية وحدي.


– كل ما أنت عليه، وكل ما تملكه أو لا تملكه وكل ما أتى في طريقك. نعم، من الأسهل أن تلقي اللوم على أحد أو شيء آخر. ولكنك حينما تختار حياة خالية من الأعذار، تضع عجلة قيادة حياتك بين يديك مجددا، وهو المكان الذي تنتمي إليه. أنا أعرف أن أتحمل المسئولية عادة ما يبدو صعبا، فالحوادث، وسوء المعاملة، والهجر، والظروف المتردية، هي جميعها أشياء يمكنها ان تجعل الحياة تحديا. وأن تكون مستعدا لا يعني أن تشعر بالخزي الشخصي أو الذنب بسبب الأمور الخاطئة التي ربما ارتبكت في حقك، كما لا يعني الاعتقاد بأنك تعاقب لأجل ذنب ارتكبته. فربما تكون قد عانيت بسبب أشخاص جاهلين أو مدمنين، وهذا لم يكن خطأك.


حتى مع إدراكنا ذلك، ما زلت أستحثك أن تتقبل، دون شعور بالذنب، أن كل شيء حدث في حياتك يحمل قدرا من القيمة مساويا لتحملك مسئولية وجوده. على أقل تقدير، كن مستعدا لتقبلك كما لو كنت لتتقبل طفلا غير مرغوب فيه وغير مرحب به اضطررت لأن ترعاه في ظل ظروف غير متوقعة. فثمة شيء ما يمكنك تعلمة من أية محنة. كن مستعدا لأن تقول: أحمد الله على التجارب التي خضتها بشكل يومي. ابحث عن الخير في جميع المواقف، وذكر نفسك بأنك لم تعد طفلا، بل راشد مدرك مستعد لتحمل المسئولية.


في القرن الأول بعد الميلاد، أدلى العبد الذي صار فيلسوفا، ابكتاتوس بالحكمة: إن الرجل غير الحكيم هو من يلوم الآخرين على أحواله السيئة، والرجل الذي بدأ يكتسب الحكمة هو من يلوم نفسه، والرجل الذي صار حكيما بالفعل هو الذي لا يلوم الآخرين ولا يلوم نفسه.


وأنت تصبح حكيما بالفعل عندما تعيش حياة خالية من الأعذار. فلابد أن تبدل اللوم باستعداد للنظر إلى كل شيء يحدث في حياتك واختيار هذه الطريقة في التفكير: أنا من جذب كل هذا، ويسعدني أ، اتحمل مسئوليته كامه، وكما يذكرنا المثل القديم. هذا الذي لا يستطيع الرقص يدعى أن الأرض غير مستوية. إن لم يكن باستطاعتك الرقص، فذلك هو اختيارك. ولكن إن أردت الخروج والاستمتاع، فلا يوجد ما يمنعك.. سوى أعذارك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد