فن التسويق و الإعلان

كيف تصل إلى الزبون

فن التسويق و الإعلان

صفحة جوجل بلس

أدوات الاتصال التسويقي

 فرقة المبيعات Sales Force

إن أكثر أدوات الاتصال التسويقي تكلفة هي فرقة مبيعات الشركة، خاصة عندما يكونون في الميدان يسافرون كثيراً ويقضون وقتاً طويلاً يصطادون خلاله العملاء المحتملين والمحافظة على العملاء الحاليين راضين. وعندما يفكر الإنسان بأن رجل المبيعات العادي ( المتوسط) يتصل بالعملاء 30% فقط من الوقت ويقضي الباقي (70%) يتعلم عن المنتج وأساليب البيع وتعبئة النماذج وحضور اجتماعات المبيعات والسفر... الخ. فمن المؤكد أن مثل هذا المندوب يحتاج إلى أعلى المهارات في إدارة الوقت بفاعلية.

 

إن لدي مندوبي المبيعات ميزة أن يكونوا أكثر فاعلية من سلسلة من الإعلانات ورسائل البريد المباشر. إن مندوب المبيعات يرى العميل ويمكن أن يصطحبه لتناول وجبة الغداء معاً، ويثير انتباهه ويجيب على أسئلته واعتراضاته ثم يقفل عملية البيع وكلما كانت الخدمة أو المنتج معقدين، كان من الضروري استعمال مندوبي المبيعات. وعندما تكون المنتجات والأسعار متشابهة بقد معقول، يكون مندوبو المبيعات العنصر الوحيد الذي يغري العميل ليشتري من أحد البائعين vendorsوليس من الآخر.

 

بعض مندوبي المعلومات يملكون هبة حقيقية للبيع. وبعضهم يفاخر بأنه يمكنه حتى بيع الثلج للإسكيمو. إن الرجال المتفوقين في المبيعات يمكنهم في الغالب البيع من خمسة إلى عشرة أضعاف ما يبيع رجل المبيعات العادي. وما هو مهم ليس تكلفة مندوب المبيعات بل المهم تكلفته بالمقارنة مع حجم مبيعاته. إن مندوبي المبيعات المتفوقين ينجزون مبيعات تكلفتها أقل مقارنة بعائد المبيعات. إن مندوبي المبيعات المتفوقين ينجزون مبيعات تكلفتها أقل مقارنة بعائد المبيعات أكثر من مندوبي المبيعات الضعفاء إن الشركات التي تحاول توفير المال عن طريق تقديمها رواتب منخفضة لمندوبي المبيعات، غالباً ما يحققون أعلى تكلفة مقابل المبيعات. إن مندوبي المبيعات غير الأكفاء يبيعون أقل ويصبحون محبطين وغالباً ما يتركون الشركة أ يفصلون، مما يقود إلى تكاليف جديدة للتعيينات الجديدة والاختيار والتدريب التي يمكن تفاديها في حالة وجود مندوبي مبيعات أكفاء ولهم رواتب عالية.

 

وفي نفس الوقت لا يستطيع مندوبو المبيعات كسب العملاء بكل بساطة عن طريق " الابتسامة والحذاء اللامع"  a smile and a shoeshine. إن الابتسامة الجيدة والحذاء اللامع لا يستطيعان تعويض عرض المنتج الرديء. إن وكلاء المشتريات، بصرف النظر عن قدر تفضيلهم لمندوب مبيعات بعينه، يقعون تحت ضغط كبير لتبرير اختيار بائعهم vendor. يعرف مندوبو المبيعات ذلك ويرجعون المبيعات إلى شركاتهم بطريقة متصاعدة حاثين إياهم لصنع منتجات وعروض قيمة أفضل مما يسهل بيعه.

 

ومهما كانت أهمية مندوبي المبيعات، إلا أن الشركات تستمر في البحث عن طرق تقلل بها حجم فرق المبيعات وتكلفتهم. أحد هذه السبل الشائعة هو زيادة فريق المبيعات في الداخل inside sales force بالنسبة إلى فريق المبيعات في الخارج outside sales force. وقد أدركت الشركات منذ وقت مبكر أن المسوقين بالهاتف telemarketers يمكنهم أن يكونوا فعالين من البيع لصغار العملاء، خاصة عندما تفجر العائدات من البيع لصغار عملاء أكثر والذي يفضل العديد منهم التعامل مع مندوب المبيعات عبر الهاتف على التعامل معه شخصياً. يشعر الكثيرون من العملاء اليوم أنه باستطاعتهم الحصول على المعلومات والخدمات التي يحتاجونها عبر محادثة هاتفية بدلاً عن الارتباط بوقت معين ليروا مندوب المبيعات في مكاتبهم. اليوم أصبح من الممكن أن ترى المسوق بالهاتف وجهاً لوجه على شاشة الكمبيوتر. مع الشكر لإرسال الفيديو. هناك عدد متزايد من مندوبي المبيعات الذين أنجزوا مبيعات ذات خمسة أو ستة أرقام بدون أن يقابلوا العميل وجهاً لوجه أبداً. وكلما أصبح مندوبو المبيعات والمشترون مرتاحين مع التجارة الإلكترونية، فإن تكاليف السفر للمبيعات ستنخفض. إن العميل يوفر وقتاً وتوفر شركة المبيعات وقتاً ليس بالقليل وتوفر مالاً وذلك بتحول فرق مبيعاتها إلى مسوقين بالهاتف مقتدرين.

 

ولكن فرق المبيعات الميدانية للشركة غير سعداء عندما يرون مزيداً من عملاء الشركة يحولون إلى المسوقين بالهاتف. كما يرى مندوبو المبيعات عمولتهم تنخفض. ويناقشون على أنه بإمكانهم تحويل حتى العملاء الصغار في منطقتهم إلى عملاء كبار؛ ولذلك يجب أن يحول مثل هؤلاء العملاء إلى مندوبي المبيعات العاملين في الميدان. أخبرت إحدى الشركات عميلاً كبر حجم عمله بأنه سيزوره مندوب مبيعات بعد ذلك. وعندما رد العميل بأنه سيعد بالتعامل عبر الهاتف، رفضت الشركة وقالت له إنه يجب أن يقبل بزيارة مندوب المبيعات. حول العميل في الحال عمله إلى جهة أخرى.

 

ولقد وافقت معظم الشركات مؤخراً، في محاولتها لكسب قبول فرق مبيعاتها بالتسويق بالهاتف، لتدفع عمولة بسيطة لمندوبي المبيعات الذين يعملون ميدانياً مقابل أي مبيعات يقوم بها المسوقون بالهاتف في مناطقهم. إن تكلفة الشركة ستكون أعلى ولكن ذلك هو ثمن كسب تعاون فرق مندوبي المبيعات.

طريقة أخرى لخفض حجم فرق البيع المباشر في الشركة هو البيع عن طريق موزعين. للموزعين فرقهم الخاصة من مندوبي المبيعات ويمثلون عادةً العديد من الموردين غير المنافسين. يعرض الموزعون اقتصاديات الحجم وأبعادها economies of scale  المغرية جداً للمصنعين. وفي العادة، تعين الشركة الجديدة التي تسعى وراء تغطية سريعة للسوق القومي موزعين لمنتجاتها. ولكن مع نمو حجم أعمال الشركة، ربما تكتشف الشركة عملياً أنه أمر أكثر اقتصاداً إذا عينت فرق مبيعات خاصة بها وتركت الموزعين.

 

وطالما أن الشركة توظف فرق بيع مباشر، فإنها تحتاج أن تستثمر في إنتاجيتها. إحدى الخطوات هي أن تقوم" بتحليل المهمة والوقت" time and duty analysis الذي يكشف لها كيف يخطط مندوبو مبيعاتهم وقتهم واجتماعات المبيعات وكيف يكتبون التقارير والقيام بدراسات فنيات المنتج والبيع والسفر ووقت الاتصال بالعميل. يمكن للشركة عادةً أن تجد طرقاً لخفض وقت كتابة مندوبي المبيعات لتقاريرهم والوقت الذي يستغرقونه في السفر وهكذا. وأحياناً تقوم الشركة بإعادة تصميم مناطق البيع حتى يمكن تطيتها بفاعلية أكثر.

 

الأداة الأخرى الرئيسية لزيادة إنتاجية فرق المبيعات هي" ميكنة البيع" أي أن يتم البيع آلياً sales automation. يحتاج مندوبو اليوم للمبيعات إلى كمبيوتر متنقل وطابعة وماكينة وفاكس وهاتف جوال وبريد إلكتروني وبرامج كمبيوتر.. الخ. وبما أن كل ذلك مكلف، فقد وجدت الشركات أن مندوبي المبيعات الذين يعرفون كيف يستعملون تلك الأجهزة أكثر إنتاجية. ولقد وصلت شركة هيوليت باكارد التي أوجدت عبارة البيع الآلي إلى هذه النتيجة عندما قامت بتدريب بعض فرق مبيعاتها في استعمال الكمبيوتر المتنقل ووجدت إن إنتاجيتهم زادت بنسبة 30% على إنتاجية مندوبي المبيعات الذين لم يستعملوا الكمبيوتر المتنقل.

وعندما يسُأل مندوبو اليوم للمبيعات عن مكان مكاتبهم، غالباً ما يشيرون إلى جهاز الكمبيوتر المتنقل. بهذا الجهاز يمكنهم الوصول إلى معلومات في الصناعة والمنتج وبيانات العملاء يدخلون فيها البروشورات ويطبعون المقابلات مع العملاء. وفي الحقيقة، ترى بعض الشركات عدم وجود حاجة لتوفير مكاتب لمندوبي مبيعاتها. طلبت شركتا كومباك وهيوليت باركارد من مندوبي مبيعاتها بدء العمل من منازلهم بدلاً من أن يقودوا سياراتهم إلى المكاتب ويضيعون الوقت. وبإغلاق مكاتب البيع قللت الشركات من مصروفات الإيجار والتدفئة والإضاءة بينما وفر مندوبوها الوقت وأصبحوا أكثر إنتاجية.

 

تعني إدارة فرق المبيعات أسئلة معقدة عن التعيين والاختيار والتوظيف والتدريب والتحفيز والتعويض وتقويم مندوبي المبيعات. قبل سنوات مضت، كانت الشركات توظف مديراً للمبيعات ليشرف على ستة أو ثمانية من مندوبي المبيعات. اليوم أصبح نطاق السيطرة span of control لعدد يقرب من العشرين إلى الأربعين مندوباً تحت إشراف مدر واحد للمبيعات. والحقيقة هي أن مندوبي المبيعات يتحسنون عندما يديرون أنفسهم بدون" الأخ الكبير" Big Brother الذي يقف باستمرار فوق أكتافهم.

 

ولقد بدأت الشركات تنظيم فرق مبيعاتها بشكل متزايد عن طريق الأسواق الرأسية vertical markets. وبدلاً من أن يزور أحد مندوبي مبيعات شركة ىي بي إم مصرفاً في الصباح وفندقاً في الظهيرة، سيكون هناك مندوبو مبيعات يركزون على المصارف ومجموعة أخرى تركز على الفنادق. بهذه الطريقة يتعلم مندوبو المبيعات أكثر عن احتياجات العملاء في مجال ما ويكونون في موقف أفضل لاتخاذ قرارات أفضل.

 

عدد متزايد من الشركات أنشأ نظماً لإدارة الحسابات key account management systems. وتدرك الشركات أن قلة من العملاء يعطون اهتماماً إلى حصتهم الكبيرة لمبيعاتهم وأرباحهم. تعين الشركة مدراء حسابات كبار ليديروا حساباتهم الأكثر أهمية وبهذه الطريقة تزيد احتمال أن العملاء المهمين سيخدمون بطريقة أفضل وبالتالي يبقوا موالين للشركة. إن كبار مديري الحسابات يديرون ما بين أربعة إلى عشرة حسابات، بالرغم من ان فعاليتهم تتقلص بزيادة الحسابات التي يجب عليهم إدارتها. ويتم الحكم على هؤلاء المديرين بوصولهم إلى أهداف المبيعات والربح التي وضعت لهم وبمستوى الرضا عن الحسابات التي أداروها. نقطة واحدة يجب ذكرها وهي أن هؤلاء المديرين ربما يحفزوا أكثر من اللازم لزيادة المبيعات والربحية ولكن تقدم لهم حوافز ضعيفة لتحقيق رضا العميل على المدى الطويل.

 

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد